بقاء القيد ; فإذا كان الوضع للمتلبّس ، فالمستعمل فيه ما يكون مع القيد ، إمّا في
حال الجري ، أو في غير زمانه ، بلحاظ ذلك الغير . ولا فرق بينهما في النتيجة ، لأنّ
الحكم لصاحب القيد في زمان المصاحبة ، بخلاف صورة البناء على الوضع للأعمّ
الصّادق على من انقضى عنه المبدء في زمان الانقضاء .
{ جواب « الكفاية » عن الإشكال والمناقشة فيه }
ويمكن الجواب أيضاً بما في « الكفاية » ( 1 ) ، ملخّصاً من أنّ احتمال كون التبادر
انسباقاً من الإطلاق ناشئاً من كثرة الاستعمال ، تدفعه كثرة الاستعمال في المنقضي
أيضاً ولو كان على الحقيقة ، لكونه بلحاظ التلبّس الماضي ، فمع الاشتراط للتلبّس
لا يصار إلى التجوّز مع الانقضاء مع التمكّن من الجري على الحقيقة بلحاظ حال
التلبّس ، بخلاف القول بالأعمّ .
ويمكن المناقشة فيه بأنّ الجري بلحاظ حال التلبّس ، أو بلحاظ حال الجري ،
معنيان ، لا معنى واحد ، فيكون حقيقة على الأعمّ مطلقاً ، بخلاف الوضع للخاصّ
حيث يكون مجازاً إلاّ مع ملاحظة حال التّلبّس ، فلا مجوّز للتجوّز مع التمكّن من
الاستعمال الحقيقي بلحاظ حال التلبّس .
إلاّ أن يقال : إنّ المعنيين متّحدان بالنّتيجة والاختلاف بعد لحاظ حال التّلبّس
في الاستعمال المجازي في حال الانقضاء وعدمه . فيقال : الكثرة مشتركة بين
المتلبّس بالفعل في زمان الجري والمتلبّس بلحاظ الزمان الماضي ، فتبادر الأوّل
لا يكون منشأه الكثرة المشتركة مع كون الاستعمال حقيقيّاً في النحوين ; بل لا منشأ
له إلاّ الوضع لخصوص المتلبّس فعلاً في زمان الجري والحمل ، كما يشهد به
هامش
( 1 ) كفاية الاُصول : ص 46 ، ط : مؤسسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .