وأمّا الاكتفاء باتّصال أجزاء الزمان واستمرار نفسه ، فلازمه عدم تحقّق
الانقضاء رأساً ، لأنّ تخلّل النقيض غير قادح على هذا ولعلّه إنّما يتسلّم تخلّل
الضدّ وهو كما ترى .
لكن الأخذ في الموضوع شيء لا ينوط بالاستعمال المبني على الوضع ،
فتكون العبرة بقصد الواضع ، لا قصد المستعمل المختلف جدّاً في الموارد ،
لاستعمال لفظ واحد ، فضلاً عن هيئة اشتقاقيّة واحدة ، إلاّ أن يكون الوضع تعينيّاً
ناشئاً من كثرة الاستعمالات المقصودة ; واختلاف تعلّق الأغراض في الوحدات ،
يمنع عن الجزم بتعيّن الوضع لبعضها بالاستعمالات المختلفة المشتملة على
قرائن الأغراض المعيّنة للوحدات .
و [ الأقرب ] في هذا الفرض ، بل الفرض الأظهر تحقّقه وهو الوضع التعييني
المعتبر فيه قصد الواضع ، هو الوضع للأعمّ وإن اختلفت الاستعمالات المقصودة ،
أو خصوص الزمان المقارن للتلبّس ، أي للمتلبّس في زمان التلبّس ، وأنّ
الاستعمال في غيره لاشتماله على ذلك الزمان ومسانخته معه وثبوت العلاقة
المصحّحة . ( وفي المقام اشكالات مذكورة بأجوبتها في تعليقة الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )
فليراجع فيها إليها ) .
تنبيه
{ في جريان البحث في الفعل ولو لم يدلّ على الزمان }
لا يخفى أنّ عدم دلالة الفعل على الزمان - لو قيل به - لا يلغو معه البحث في
الصدق على الحقيقة في زمان الانقضاء .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 170 .