والرضيعة ، لحرمة الجمع بين الاُمّ والبنت بقاءً كحرمته حدوثاً ; ولا طريق إلى العدم
إلاّ الفرق بين البقاء والحدوث .
وأمّا الحرمة الأبديّة ، فهي للاُمّ خاصّة على المشهور المكتفين باتّصال
الزوجيّة زماناً بالاُمومة والبنتيّة المزيلتين لها .
وأمّا الصغيرة ، فلا تحرم أبداً ، بل له تجديد العقد عليها في الفرض ; وأمّا
الكبيرة الأخيرة في الإرضاع ، فلا تحرم أبداً إلاّ على الوضع للأعمّ ، لانفصال زمان
اُمومتها عن زوجيّته بنتها ، إلاّ إذا أمكن واتّصل الإرضاعان من ثديين بدواً وختماً ،
واكتفى بذلك ، لا في الفروض المتعارفة الغير النادرة .
ولا تحرم البنت أبداً ، لأنّها كانت وصارت بنت الزوجة الغير المدخول بها ،
إلاّ مع فرض الدخول بخصوص هذه الثانية ; فإنّها تصير بالرضاع الثاني بنت
الزوجة المدخول بها ، بناءً على كفاية الاتّصال في الصدق ولو قيل بالوضع
لخصوص المتلبّس .
أمّا مع الدخول بالكبيرة الاُولى ، فتحرم اُمّ الزوجة وبنت الزوجة المدخول
بها على الوجه المذكور المشهور ; وحرمة الثانية بإرضاعها ، موقوفة على صدق
المشتق - على الحقيقة - على غير المتلبّس فعلاً .
وأمّا ما في خبر « ابن مهزيار » ( 1 ) من عدم تحريم الثانية ، لأنّها أرضعت
البنت ، فعدم العمل بها مع ضعف طريقها يمنع عن العمل بها ; فإنّ المشهور - كما
قيل - التفكيك بين الفقرتين فيها في العمل ، يعني فيما فيها من تحريم الاُولى
والرضيعة وعدم تحريم الثانية الكبيرة . وبقيّة الفروع والأحكام في هذه المسألة ،
مذكورة مع التفصيل في « البلغة » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 الباب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .