ثمرة البحث
بقي الكلام في ثمرة البحث ، فيقال بأنّها الإجمال المقتضي لعدم صحّة
التمسّك بالإطلاق ، للشّك في تحقّق المسمّى ، على الصحيح ; والبيان المصحّح
للتمسّك بالإطلاق بسائر شرائطه ، مع إحراز الصدق فيما يقوّم المسمّى ، على
الأعمّ .
وقد يمنع وجود المطلق في مقام البيان ، فيكون التمسّك بالإطلاق ممتنعاً
بحسب سائر الشروط وبالغير ، لا من جهة قصور في اللفظ الواقع مورداً للأمر في
الدليل ; لكنّ المنع عنه في جميع العبادات بلا وجه ، بل فيما لا إطلاق فيه رأساً ،
مثل قوله تعالى : ) أقيموا الصّلوة وآتوا الزكاة ( ( 1 ) ، حيث إنّه للتشريع وليس في مقام
بيان القيود لو كانت ، بخلاف أدلّة الاعتبار ، ففيها مقام البيان ، ويتمسّك بالإطلاق
فيها ، لما اعتبر في دليل الاعتبار لخصوصيّاته ، ولغيره من القيود ; فإنّ ذلك المقام
يقتضي البيان أو الإحالة إلى مجلس آخر مثلاً ; فإذا لم يكونا ، يتمسّك بالإطلاق ،
وإلاّ كان البحث لغواً غير منتج لنتيجة فقهيّة متوقّفة على مبدء تصديقي يكون هو
المسألة الاُصوليّة .
{ اتّجاه التمسّك بالإطلاق على القول بالصحيح }
ويمكن منع توقّف التمسّك بالإطلاق على القول بالوضع للأعمّ ; وذلك لأنّ
الإطلاق موقوف على إحراز مقام البيان للتقييد لو كان ; وذلك يتوقّف على كون
هامش
( 1 ) المزمل : 20 .