وإن لم يعلم ملاكيّتها للصلاتيّة ومقوّميتها لها ، بل علم خلافها وتحقّق الصلاة في
أبدالها .
وذلك ، لأنّ الصحّة مع وجود الأركان ولو في الجملة ، تكشف عن الصّلاتيّة
المطلقة ، وإلاّ كان المشتمل عليها صلاة من بعض وغير صلاة من بعض ، وهو
خُلف الوضع للأعمّ من الصحيح ، ووحدةِ معنى الصلاة في الجميع ، وعدمِ الوضع
لخصوص المراتب .
كما أنّه إذا علم وجود عشرة أجزاء وعلم صدق الصلاة معها وإن احتمل
تقوّمها بخمسة غير معيّنة منها ، فإنّه حينئذ يتمسّك بالإطلاق في نفي الحادي
عشر .
{ ذكر ثمرة للبحث }
وبالجملة : إذا جاز للصحيحيّ دعوى الوضع للمؤثّر بالفعل بوجه ما ، جاز
للأعمّي دعوى الوضع للمؤثّر بالقوّة بوجه ما .
وصحّة التمسّك بالإطلاق في الجملة في قبال عدمها على الوضع
للصحيح ، يمكن أن يكتفي بها في ثمرة البحث عن الموضوع له وأنّه الصحيح أو
الأعمّ ، فتدبّر .
{ بيان لامكان التمسّك بالإطلاق الكلامي على الوضع للصحيح }
ويمكن توجيه التمسّك بالإطلاق الكلامي على الوضع للصحيح ، بأن يقال :
الأمر بعنوان الصلاة الموضوعة لما لا ينطبق إلاّ على الصحيح ، عين الأوامر المتعلّقة
بالأبعاض بالأسر ، فهي عنوان لمجموعها الواقع على النحو المؤثّر ; وهذه العينيّة
هي مبنى الانحلال في جريان البراءة . وحيث لا يعلم بما هو المؤثّر وأنّه مجموع
مباحث الأصول — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٢٦