التسعة أو العشرة ، فلا أصل محفوظاً يتمسّك بإطلاق الأمر به متعلّقاً بالمجموع
الذي لا نعلم حدّ أبعاضه .
لكنّه يمكن أن يقال : تعلّق الأمر النفسيّ الضمنيّ بالتسعة مثلاً ، يعيّن تعلّقه
بعنوان المجموع الواقع صحيحاً ومن تلك التسعة تقيّد الأبعاض المأمور بها
بعضها ببعض ، ولا يعلم تقيّد التسعة بالعاشر ، إذ لا نعلم الأمر الصلاتي
بالعاشر ; فالأمر بالأبعاض - بما أنّها أبعاض الصلاة - كالأمر بتقيّد بعضها ببعض ،
معلوم ولا نعلم الأمر بتقيّدها بالعاشر ; ومقتضى إطلاق الأمر بالتسعة بما أنّها صلاة
وبما أنّه عين الأمر بالصلاة الذي هو عين الأمر بأبعاضها بالأسر ، عدم تقيّد المأمور
به فيها بالعاشر ; ولازم عدم التقيّد ، عدم الأمر الصلاتي الضّمني بالعاشر ; والظهور
الإطلاقي متّبع في مجراه وفي لوازم الجريان في مصبّه ; فمقتضى الإطلاق ، عدم
الأمر النفسي الضمّني بالعاشر ، وإلاّ ، لتقيّد به التسعة المأمور بها . ومقتضى الإطلاق
في الأمر المستفاد بالتسعة عدم التقيّد بالعاشر ; ولا تضرّ علّيّة الأمر بالعاشر ، للإناطة
به في ثبوت عدم العلّة بثبوت عدم المعلول .
تتمّة :
{ في إمكان الجامع - على الصحيح ، على فرض عدم وحدة الأثر - بملاك الأمر }
لا يبتني تحصيل الجامع - على القول بالوضع للصحيح - على تماميّة
استفادة وحدة الأثر في الأخبار المشتملة على أنّ « الصلاة معراج المؤمن » ( 1 )
أو المشتملة كالكتاب على توصيفها بالنهي عن الفحشاء .
بل يمكن أن يقال بكفاية العلم بثبوت المصلحة الصلاتيّة في جميع المراتب
هامش
( 1 ) اعتقادات المجلسي : ص 29 .