التلخيص ولأجوبتها .
ويؤيّد عدم إمكان الجامع هنا على النحو المعهود ، عدمُ إمكان جعل مقدار
خاصّ من المركّب مقوّماً للصّلاتيّة بمعناها ، محفوظاً في جميع المراتب
الصحيحة والفاسدة من مسمّى الصلاة ، لتوجّه المنع إلى كلّ ما يفرض ذلك المقوّم
من حيث الطّرد والعكس .
{ بيان لتصوير الجامع على القول بالأعمّ }
ويمكن أن يقال : إنّ المقوّم ما يلزم في ركعة واحدة ، إذ لا صلاة أقلّ منها ،
والزائد واجبات في الصلاة وإن كانت أجزاء ركنيّة .
ومجازيّة الاستعمال في المجموع ، غير ضائرة ، كما في الإنسان مع « زيد » ،
إذ يكفي الإطلاق على الحقيقة .
ودعوى الصدق بدون بعضها وعدم الصدق مع التعمّد لترك غير الركن ،
يمنعها الأعمّي ; والتبادل غير ضائر ، لأنّه في متن الصلاة ، كما مرّ .
بل يقال : إنّ عرف المتشرّعة في الميز عن الصلاة وغيرها ، يكتفي بقيام
وركوع وسجود ، فالمقوّم بنظرهم بعض الأركان .
وتطبيق ذلك على مثل صلاة الغريق لا يخلو عن إشكال ، يمكن دفعه
بالفرق بين صلاة المختار والمضطرّ ، في فعليّة النهي عن الفحشاء مثلاً وشأنيّته وما
يظهر بملاحظة الأبدال مع الاُصول ، كالفرق بين صلاة الحاضر والمسافر ; بل
التبديل لا يمنع عن الصدق كتبديل الركوع والسجود بالإيماء في صلاة العاري .
وأمّا الاكتفاء بما يلزم في ركعة ، فلمكان أنّ الأقلّ من ركعة ولو مع التّبديل ،
لا يكون صلاة .
مباحث الأصول — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٢٣