{ كثرة الاستعمال في الأعمّ لا تضّر بما ذكر }
ولا يخفى أنّ الوضع للصحيح والأمر بهذا الموضوع له ، هو المتعيّن بما
يفهم من أنّ كلاًّ من الوضع والأمر ، للوصول إلى الآثار المطلوبة ، وما ليس له الأثر
المترقّب ، كالعدم ، لا يوضع له ولا يؤمر به ; فإنّ الوضع أيضاً للتفاهم في
الاحتياجات .
إلاّ أنّ الاستعمال في الأعمّ ، بل فيما لا يعلم فساده مع القرينة ، كثير جدّاً في
المتشرّعة بحيث وصل إلى [ حدّ ] الاستغناء عن القرينة ; فإنّه يعلم الصلاة ولا يعلم
الصحّة ، وهذا دليل الافتراق ; لكن هذا الوضع لا يجدي في حمل الخطابات
الشرعيّة عليه كما هو واضح ، فالإجمال لا مناص عنه .
تنبيه
{ في المناقشة بعدم صلاحيّة ذلك الجامع لتعلّق الخطاب ، ودفعها }
بعد إمكان تحصيل الجامع العنواني البسيط على ما مرّ ، ومساعدة مقام
الإثبات للوضع للصحيح ، أي للمشترك بين المراتب الصحيحة ، فلا مجال للمناقشة
فيه بعدم كون ذلك الجامع أمراً عرفيّاً واقعاً موقع الخطاب ، بل المكلّف به نفس
المعنون إذا لم يكن معلوماً لدى العرف ، كما أنّه لو كان معلوماً وشكّ في محصّله
تعيّن الاشتغال .
أقول : بعد معلوميّة الجامع بأثره ، فلا عبرة بعدم تعلّق الخطاب به ; فلا مانع
من الأمر بضرب العنق والإلقاء في النار مع العلم بإرادة القتل والإحراق بالسببين ;
فلو تخلّص المضروب والملقى من القتل ، وجبت الإعادة .
مباحث الأصول — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٢١