{ بيان لتصحيح الجامع المركّب }
وعليه ، فتركّب الجامع الموضوع له اللفظ ، المكشوف بالأثر والأمر في
المراتب المختلفة ، غير مستحيل الانطباق على الواجد والفاقد بلحاظ ترتّب الأثر
عليهما في حق طائفتين ، لا طائفة واحدة ، كما أنّ الأمر لطائفتين أيضاً .
وهذا مع إرادة الأعمّ من الأبدال في المأمور به وأبعاضه ، حتّى أنّ التكبير
الواحد من الغريق الذي لا يتمكّن من غيره مع قصد البدليّة عن ركعات ، يمكن
انطباق الجامع المركّب عليه ، بخلاف ما يقصد به إحدى الركعات الممكنة بأبدالها
من التكبيرات المتعدّدة .
ولو كان ذلك مستلزماً للجمع بين دخل شيء وعدمه وتساوي الزائد
والناقص في الانطباق ، فالإشكال وارد في البسيط أيضاً ، لدخالة المركّبات في
تحقّقه ، وهي مختلفة بالزيادة والنقصان أيضاً ، مع أنّ الاستعمال لا يحتاج إلى قرينة
وملاحظة علاقة بينه وبين الأعمّ قطعاً .
{ لا حاجة إلى الوضع للأعمّ }
وأمّا الاستعمال في الأعمّ ، فغير معلوم كونه على الحقيقة ، مع أنّه موقوف
على الوضع الآخر ولا حاجة إليه مع الوضع للصحيح ; فإنّه وضعٌ نوعي لما يشابهه
في الصورة والأثر ، وليس الوضع تعيينيّاً حتّى يتعدّد ، بل الكلام ، في أنّ التعيّني
الواحد حاصل للصحيح أو للأعمّ ; بل في سائر الموارد للتعيين ، لا حاجة إلى
الوضع للأعمّ مع الوضع للخاصّ ، بخلاف العكس .
وقد مرّ أنّ الباعث إلى الوضع ، لحاظ الأثر وما يترتّب عليه ، فهو الداعي ،
ولا يكون المدعوّ إلاّ الوضع للصحيح في جميع الأوضاع العقلائيّة ، فتدبّر تعرف .
مباحث الأصول — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٢٠