Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 304

Contributors:

P.304
إن رويت عن ملائكة الله فما جحدت كراماتهم وإن رويت عن البشر فقد عرفت قبلها مقاماتهم فما كان سيف يتقيظ من جفنه قبل أن ينبه الصريخ ولا كان ضرب يطير الهام قبل ضرب يراه الناظر ويسمع المصيخ فكم ضربة كأنها هجره الموت وبها التاريخ وكم طعنة تخر لها هضاب الحديد وهي شماريخ . والحمد لله الذي أعاد الإسلام جديدا ثوبه حديدا حبله مبيضا نصره مخضرا نصله متسعا فضله مجتمعا شمله والخادم يشرح من نبأ هذا الفتح العظيم والنصر الكريم يا ما يشرح صدور المؤمنين ويمنح الحبور لكافة المسلمين ويكرر البشرى بما أنعم الله به من يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر إلى يوم الخميس منسلخه وتلك سبع ليال وثمانية أيام حسوما سخرها الله على الكفار ( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) ورايتها إلى الإسلام ضاحكة كما كانت من الكفر باكية فيوم الخميس الأول فتحت