Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 305

Contributors:

P.305
طبرية وفاض ري النصر من بحيرتها ووقفت على جسرها الفرنج بقلقها وحيرتها وفي يوم الجمعة والسبت كسر الفرنج الكسرة التي ما لهم بعدها قائمة وأخذ الله أعداءه بأيدي أوليائه أخذ القرى وهي ظالمة وفي الخميس منسلخ الشهر فتحت عكا بالأمان وأقيمت بها أعلام الإيمان وهي أم البلاد وأخت إرم ذات العماد وأصبحت كأن لم تغن بالكفر ولم تفتقر من الإسلام إذ بلغ المسلمون من أعدائهم المراد . وقد أصدر هذه المطالعة وصليب الصلبوت مأسور وقلب ملك الكفر الأسير جيشه المكسور مكسور والحديد الكافر الذي كان في يد الكفر يضرب وجه الإسلام قد صار حديدا مسلما يفرق خطوات الكفر عن الإقدام وأنصار الصلبوت وكباره وكل من المعمودية عمدته والدير داره قد أحاطت به يد القبضة وأخذ رهنا فلا تقبل فيه القناطير المقنطرة من الذهب والفضة وطبرية قد رفعت أعلام الإسلام عليها ونكصت من عكا ملة الكفر على عقبيها وعمرت إلى أن شهدت يوم الإسلام وهو خير
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 305 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج