Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 302

Contributors:

P.302
الصحائف ولم يجادل عن مثلها في المواقف في الأيام الإمامية الناصرية زادها الله غررا وأوضاحا ووالى البشائر إليها بالفتوح غدوا ورواحا ومكن سيوفها في كل مازق من كل كافر ومارق ولا أخلاها من سيرة سرية تجمع بين مصلحة مخلوق وطاعة خالق وأطال أيدي أوليائها لتحمي بالحقيقة حمى الحقائق وأنجزها الحق وقذف بها على الباطل الزاهق وملكها هوادي المغارب ومرامي المشارق ولا زالت آراؤها في الظلمات مصابح وسيوفها للبلاد مفاتح وأطراف أسنتها لدماء الأعداء نوازح . والحمد لله الذي نصر سلطان الديوان العزيز وأيده وأظفر جنده الغالب وأنجده وجلا به جلابيب الظلماء وجدد جدده وجعل بعد عسر يسرا وقد أحدث الله بعد ذلك أمرا وهون الأمر الذي ما كان الإسلام يستطيع عليه صبرا وخوطب الدين بقوله ( ولقد مننا عليك مرة أخرى ) فالأولى في عصر النبي والصحابة والأخرى هذه التي عتق فيها من رق الكآبة فهو قد أصبح حرا