Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 303

Contributors:

P.303
فالزمان كهيئته استدار الحق ببهجته قد استنار والكفر رد ما كان عنده من المستعار وغسل ثوب الليل بم فجر الفجر منها أنهار النهار وأتى الله بنيان الكفر من القواعد وشفى غليل صدور المؤمنين برقراق الموارد ذات البوارد أنزل ملائكة لم تظهر للعيون اللاحظة ولم تخف عن القلوب الحافظة عزت غزاة الإسلام بمسوميها وترادف نصره بمردفيها وأخذت القرى وهي ظالمة فترى مترفيها كأن لم تر فيها فكم أقدم بها حيزوم وركض فأتبعه سحاب عجاج مركوم وضرب فإذا ضربه كتاب جراح مرقوم وإلا فإن الحروب إنما عقدت سجالا وإنما جمعت رجالا وإنما دعت خفافا وثقالا فإما سيوف تقاتل سيوفا أو زحوف تقاتل زحوفا فيكون حد الحديد بيد مذكرا ويد مؤنثا وهو أن السيف في اليد الموحدة يغني بالضربة الموحدة وفي اليد المثلثة لا يغنى بالضرب مثلثا وذلك أنه في فئتين التقتا وعدوتين لغير مودة اعتنقتا وإن هذه النصرة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 303 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج