Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 269

Contributors:

P.269
له وما علم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده فأمسك ومعه رؤوس من أشياعه وحصرت بالخوف نفوس أتباعه ومنهم الطنبغا وقد أحاط به العلم الشريف بكيفية وصوله وحقيقة الخبر وما قاساه في طريقه من العبر وداس عليه حتى وصل من وخز الإبر وكذلك من جاء معه وخلف وراءه الحق وتبعه بعد الهزيمة التي ألجأهم إليها خوف العساكر المنصورة التي قعدت لهم على الطريق وأخذت عليهم بمدارج أنفاسهم في فم المضيق وعبئت لهم صفوف الرجال وأعدت لهم حتوف الآجال وحيرتهم في سعة الفجاج وأرتهم بوارق الموت في سحب العجاج ثم لم يصلوا إلا وهم أشلاء ممزقة وأعضاء مفرقة قد فنى تحتهم الظهر وفنى بيومهم الدهر وساقتهم سعادة سلطان المقام العالي إلى شقاوتهم وهم رقود وعبئت لهم الخيل والخلع إلا أنها ملابس الذل وهي القيود فأخذوا جميعا هم ومن كانوا على موالاته وفارقوا الجماعة لمواتاته وحملوا إلى المجلس النائي المكان وأودعوا أحياء في ملحدة إلا أنهم