كالأموات وقد فاتوا المقصد إلا أنهم ما أمنوا الفوات ووكل بحفظهم إلى أن يشرف سرير الملك بقعود مقامه وعقود أيامه الحوالي وسعود زمانه التي أزهرت بطلوعها الليالي .
وهذا النصر إنما تهيأت ولله الحمد أسبابه وهذا الفتح إنما فتحت بمشيئة الله أبوابه بمنة الله تعالى ونية المقام العالي لا بمنة أحد ولا بشدة بأس من أقر ولا يأس من جحد وما قضى الله تعالى به من سعادة هذه الأيام ومضى به القدر السابق وعلى الله التمام وبمظافرة الجناب الكريم السيفي قطلوبغا الفخري الساقي الناصري أدام الله نصرته بهذه العصابة المؤيدة وبمضاء عزائمه التي ما ونت وقضاء قواضبه التي ما انثنت وبمؤازرة من التف عليه من أكابر الأمراء وبما أجمعوا عليه من مظافرة الآراء ونزولهم على التيه لا يضر بهم من خذلهم ولا يهينهم من بذلهم ولا يبالون بعساكر دمشق المقيمة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧٠