تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
البشرى من إقامة البيعة باسمه الكريم وأنه لم يبق إلا من أعطى اليمين وأعطي الثمين وأتم الحلف إتماما لا يغدر معه يمين وأقيمت له السكة والخطبة ورفع على المنابر اسمه وتهلل به وجه النقود وظهر على أسارير الوجود وضربت البشائر ونهبت المسرات السرائر وتشوقت أولياء هذه الدولة القاهرة أدام الله سلطانها إلى حضور ملكها وسفور الصباح لإذهاب ما أبقته عقائب تلك الليلة من حلكها والمقام العالي ما يزداد علما ولا يزاد عزما وهو أدرى بما في التأخير وبما في بعده من الضرر الكثير ومثله لا يعلم ومنه يتعلم فهو أعلم بما يجب من مسابقة قدومه للبشير وما يتعين من معاجلته لامتطاء جواديه ظهر الحصان وبطن السرير فالله الله في تعجيل حفظ هذا السوام المشرد وضم هذا الشمل المشتت ونظم هذا العقد المبدد وجمع كلمة الإسلام التي طالما افترقت وانتجاع عارض هذه النعمة