العالي وأعز نصره وأعد لعدوه حصره وأتى بدولته الغراء تسمو شموسها وتثمر غروسها وتظهر في حلل الصباح المشرق عروسها وتجئ منه بخير راع للرعية يسوسها وبشره بالملك والدوام وسره بما اجتمع له من طاعة الأنام وأقدمه على كرسي ملكه تظله الغمام وأراه يوم أعدائه وكان لا يظن أن يرى في المنام ولا يزال مؤيد الهمم مؤكد الذمم مجدد البيعة على رقاب الأمم ولا برحت أيامه المقبلة مقبلة بالنعم خضر الأكناف على رغم من كاد وغيظ من رغم ولا فتئت عهود سلفه الشريفة تنشأ له كما كانت ورعاياه تدين له بما دانت وجنوده تفديه من النفوس بأعز ما ذخرت وما صانت وسعادة سلطانه تكشف الغمم وتنشر الرمم وتعيد إلى أنوف أهل الأنفة الشمم وتحفظ على ما بقي لأوليائه من بياض الوجوه وسواد اللمم .
سطرها وأصدرها وقد حققت بعوائد الله الظنون
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 267
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٦٧