شأو أقرانك وأفدت بها ما قصر معه مساجلك من أبناء جنسك أن يعدلك في ميزانك وما عليه أهل نحلتك من حاجتهم إلى جاثليق كافل بأمورهم كاف في سياسة جمهورهم مستقل بما يلزم القيام به غير مقل بما يتعين مثله في أدوات منصبه وأن كلا ممن يرجع إليه منهم لما تصفح أحوال متقدمي دينهم واستشف وأعمل الفكر في اختيار الأرجح منهم والأشف واتفقوا من بعد على إجالة الرأي الذي أفاضوا بينهم قداحه وراضوا به زند الاجتهاد إلى أن يوري حين راموا اقتداحه فلم يصادفوا من هو بالرياسة عليهم أحق وأحرى وللشروط الموجبة التقديم فيهم أجمع وأحوى وعن أموال وقوفهم أعف وأروع ومن نفسه لداعي التحري فيها أطوع وأتبع منك اختاروك لهم راعيا ولما يشد نظامهم ملاحظا مراعيا وسألوا إمضاء نصهم عليك والإذن فيه وإجراء الأمر فيما يخصك أسد مجاريه وترتيبك فيما أهلت له وحملت ثقله واختصاصك على من تقدمك من الأضراب بمزيد من الإرعاء والإيجاب وحملك وأهل نحلتك على الشروط المعتادة والرسوم التي إمضاء الشريعة لها أوفى الشهادة رأى أمير المؤمنين الإجابة إلى ما وجهت
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٥