تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ذوي القدرة على أدائها بحسب ما جرت به عادتكم دون النساء ومن لم يبلغ الحلم دفعة واحدة في السنة وتجروا في ذلك على السجية التي تناقلها الرواة وتداولتها الألسنة من غير تثنية ولا تكرير ولا ترنيق لمنهل المعدلة عندكم ولا تكدير وأن تحيى بالشد دائما وتقوية يدك على من نصبته في أمورهم ناظرا ولشملهم ناظما ويفسح لك في فصل ما شجر بينهم على سبيل الوساطة لتقصد في ذلك ما يحسم دواعي الخلف ويطوي بساطه وأن تمضي تثقيفك لهم وأمرك فيهم أسوة ما جرى عليه الأمر مع من كان قبلك يليهم لتحسن معه السيرة العادلة عليهم بحفظ السوام المطابقة للشروط السائغة في دين الإسلام . وأمر بإنشاء هذا الكتاب مشتملا على ما خصك به وأمضى أن تعامل بموجبه فقابل نعمة أمير المؤمنين عندك بما تستوجبه من شكر تبلغ فيه المدى الأقصى وبشر لا يوجد التصفح له عندك قصورا ولا نقصا وواظب على الاعتراف بما أوليته من كل ما جملك وصدق ظنك وأملك واستزد الإنعام بطاعة تطوي عليها الجوانح وأدعية لأيامه تتبع الغادي منها بالرائح