في كل أمر هو من شروط الزعامة ورسومها والتزيي بما هو من علاماتها ووسومها إذ لا سبيل لأحدهم أن يمد في مباراتك باعه ولا أن يخرج عن الموجب عليه من الطاعة لك والتباعة وحملك في ذلك على ما يدل عليه المنشور المنشأ لمن تقدمك الممضي لك ولكل من يأتي بعدك المجدد بما حواه ذكر ما نطقت به المناشير المقررة في أيام الخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين لمن تقدمك في مقامك وأحرز سبق مغزاك ومرامك من كون المنصوب في الجثلقة إليه الزعامة على ما تضمه ديار الإسلام من هذه الفرق جمعا والمنصوص عليه في التقدم الذي ليس لغيره من رياضه مرعى وتقدم أمير المؤمنين بحياطتك وأهل نحلتك في نفوسكم وأموالكم وبيعكم ودياركم ومقار صلواتكم وحراسة أمواتكم واعتمادكم بأقسام الكلائة على أجمل الرسم معكم وأن تحموا من نقض سنة رضية قررت لكم ودحض وتيرة حميدة استعملت في فرضكم وأن تقبض الجزية من رجالكم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 207
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٧