إليه فيه الرغبة واستخارة الله تعالى في كل عزم يطلق شباه ويمضي غربه مقتديا فيما أسداه إليك وأسناه من النعمة لديك بأفعال الأئمة الماضين والخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين مع أمثالك من الجثالقة الذين سبقوا وفي مقامك اتسقوا وأوعز بترتيبك جاثليقا لنسطور النصارى بمدينة السلام وسائر البلاد والأصقاع زعيما لهم وللروم واليعاقبة طرا ولكل من تحويه ديار الإسلام من هاتين الطائفتين ممن بها يستقر وإليها يطرا وجعل أمرك فيهم ممتثلا وموضعك من الرياسة عليهم متأثلا وأن تنفرد بالتقدم على هذه الطوائف أجمع ليكون قولك فيما يجيزه الشرع الشريف فيهم يقبل وإليك في أحوالهم يرجع وأن تتميز بأهبة الزعامة في مجامع النصارى ومصلياتهم عامة من غير أن يشركك فيها أو يشاكلك في النسبة الدالة عليها مطران أو أسقف للروم أو اليعاقبة لتغدو شواهد ولايتك بالأوامر الإمامية بادية للسامع والناظر وآثار قصورهم عن هذه الرتبة التي لم يبلغوها كافة للمجادل منهم والمناظر ومنعوا بأسرهم عن مساواتك
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٦