وحارت وضلت صنيعة الأفهام عن بلوغ مدى صفاته وحالت المتنزه عن الولد والصاحبة العاجزة عن إحاطة العلم به دلائل العقول الصافية الصائبة ذي المشيئة الحالية بالمضاء والقدرة الجارية عليها تصاريف القدر والقضاء والعظمة الغنية عن العون والظهير المتعالي بها عن الكفء والنظير والعزة المكتفية عن العضد والنصير ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) .
والحمد لله الذي اختار الإسلام دينا وارتضاه وشام به عضب الحق على الباطل وانتضاه وأرسل محمدا صلى الله عليه وسلم منقذا من إشراك الضلة وكاشفا عن الإيمان ما غمره من الإشراك وأظله وبعثه ماحيا أثر الكفر عن القلوب والأسماع وناحيا في اتباع ما جد في البدار إليه والإسراع وأدلى ما حمله أحسن الإدلاء وداوي بمعجزة النبوة من النفوس معضل الداء ولم يزل لأعلام الهدى مبينا ولحبائل الغي حاسما مبينا إلى أن خلص الحق وصفا وغدا الدين من أضداده منتصفا واتضح للحائر سنن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٢