تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأن يرعاهم في المنازل ويوردهم المناهل ويناوب بينهم في النهل والعلل ويمكنهم من الارتواء والاكتفاء مجتهدا في الصيانة لهم ومعذرا في الذب عنهم ومتلوما على متأخرهم ومتخلفهم ومنهضا لضعيفهم ومهيضهم فإنهم حجاج بيت الله الحرام وزوار قبر الرسول عليه السلام قد هجروا الأوطان وفارقوا الأهل والإخوان وتجشموا المغارم الثقال وتعسفوا السهول والجبال يلبون دعاء الله عز اسمه ويطيعون أمره ويؤدون فرضه ويرجون ثوابه وحقيق على المسلم المؤمن أن يحرسهم متبرعا ويحوطهم متطوعا فكيف من تولى ذلك وضمنه وتقلده واعتنقه قال الله ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) . وأمره أن يراعي أمور المساجد بمدينة السلام وأطرافها وأقطارها وأكنافها وأن يجبي أموال وقوفها ويستقصي جميع حقوقها وأن يلم شعثها ويسد خللها بما يتحصل من هذه الوجوه قبله حتى لا يتعطل رسم جرى
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 167 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج