تثبت الجرائم وتصح وتبين وتتضح وتتجرد عن الشك والشبهة وتتجلى من الظن والتهمة فإن الذي يستحب في حدود الله أن تدرأ عن عباده مع نقصان اليقين والصحة وأن تمضي عليهم مع قيام الدليل والبينة قال الله عز وجل ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) .
وأمره بحياطة هذا النسب الأطهر والشرف الأفخر عن أن يدعيه الأدعياء ويدخل فيه الدخلاء ومن انتمى إليه كاذبا وانتحله باطلا ولم يوجد له بيت في الشجرة ولا مصداق عند النسابين المهرة أوقع به من العقوبة ما يستحقه ووسمه بما يعلم به كذبه وفسقه وشهره شهرة ينكشف بها غشه ولبسه وينزع بها غيره ممن تسول له مثل ذلك نفسه وأن يحصن الفروج عن مناكحة من ليس لها كفؤا ولا مشاركها في شرفها وفخرها حتى لا يطمع في المرأة الحسيبة النسيبة إلا من كان مثلا لها مساويا ونظيرا موازيا فقد قال الله تعالى ( إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٤