وأمره بمراعاة متبتلي أهله ومتهجديهم وصلحائهم ومجاوريهم وأراملهم وأصاغرهم حتى يسد الخلة من أحوالهم ويدر المواد عليهم وتتعادل أقساطهم فيما يصل إليه من وجوه أموالهم وأن يزوج الأيامى ويربي اليتامى ويلزمهم المكاتب ليتلقنوا القرآن ويعرفوا فرائض الإسلام وأمره الإيمان ويتأدبوا بالآداب اللائقة بذوي الأحساب فإن شرف الأعراق محتاج إلى شرف الأخلاق ولا حمد لمن شرف نسبه وسخف أدبه إذ كان لم يكسب الفخر الحاصل له بفضل سعي ولا طلب ولا اجتهاد ولا دأب بل بصنع من الله عز وجل له ومزيد في المنة عليه وبحسب ذلك لزوم ما يلزمه من شكره سبحانه على هذه العطية والاعتداد بما فيها من المزية وإعمال النفس في حيازة الفضائل والمناقب والترفع عن الرذائل والمثالب .
وأمره بإجمال النيابة عن شيخه الحسين بن موسى فيما أمره أمير المؤمنين باستخلافه عليه من النظر في المظالم والأخذ للمظلوم من الظالم وأن يجلس للمترافعين إليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٥