تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأن يختار لكتابته وحجبته والتصرف فيما قرب منه وبعد عنه من يزينه ولا يشينه وينصح له ولا يغشه ويجمله ولا يهجنه من الطبقة المعروفة بالظلف المصونة عن النطف ويجعل لهم من الأرزاق الكافية والأجرة الوافية ما يصدهم عن المكاسب الذميمة والمآكل الوخيمة فليس تجب عليهم الحجة إلا مع إعطاء الحاجة قال الله تعالى ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) . وأمره بأن يكتب لمن يقوم ببينته عنده تنكشف حجته له إلى أصحاب المعاقل بالشد على يديه وإيصال حقه إليه وحسم الطمع الكاذب فيه وقبض اليد الظالمة عنه إذ هم مندوبون للتصرف بين أمره ونهيه والوقوف عند رسمه وحده . هذا عهد أمير المؤمنين إليك وحجته لك وعليك قد أنار فيه سبيلك وأوضح دليلك وهداك وأرشدك