تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومنصبه المنيف واجتمع معه في ذؤابة العترة الطاهرة واستظل بأوراق الدوحة الفاخرة فذاك الذي تتضاعف له المآثر إن آثرها والمناقب إن أسف إليها ولا سيما من كان مندوبا لسياسة غيره ومرشحا للتقليد على أهله إذ ليس يفي بإصلاح من ولى عليه من لا يفي بإصلاح ما بين جنبيه وكان من أعظم الهجنة أن يأمر ولا يأتمر ويزجر ولا يزدجر قال الله عز وجل ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) . وأمره بتصفح أحوال من ولي عليهم واستقراء مذاهبهم والبحث عن طرائقهم ودخائلهم وأن يعرف لمن تقدمت قدمه منهم وتظاهر فضله فيهم منزلته ويوفيه حقه ورتبته وينتهي في إكرام جماعتهم إلى الحدود التي توجبها أسبابهم وأقدارهم وتقتضيها مواقفهم وأخطارهم فإن ذلك يلزمه لسببين أحدهما يخصه وهو النسب بينه وبينهم والآخر يعمه