وجهرا ويعتمدها قولا وفعلا فيأخذ بها ويعطي ويريش ويبرى ويأتي ويذر ويورد ويصدر فإنها السبب المتين والمعقل الحصين والزاد النافع يوم الحساب والمسلك المفضي إلى دار الثواب وقد حض الله أولياءه عليها وهداهم في محكم كتابه إليها فقال ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .
وأمره بتلاوة كتاب الله سبحانه مواظبا وتصفحه مداوما ملازما والرجوع إلى أحكامه فيما أحل وحرم ونقض وأبرم وأثاب وعاقب وباعد وقارب فقد صحح الله برهانه وحجته وأوضح منهاجه ومحجته فجعله فجرا في الظلمات طالعا ونورا في المشكلات ساطعا فمن أخذ به سلم ونجا ومن عدل عنه هلك وهوى قال الله عز وجل ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٠