التي طابت بها أخباره وحسنت فيها آثاره وكان محمد متخلقا بخلائقه ذاهبا على طرائقه علما وديانة وورعا وصيانة وعفة وأمانة وشهامة وصرامة وتفردا بالحظ الجزيل من الفضل والأدب الجزل والتوجه في الأهل والإيفاء في الناتب على لداته وأترابه والإبرار على قرنائه وأضرابه فقلده ما كان داخلا في أعمال أبيه من نقابة نقباء الطالبيين بمدينة السلام وسائر الأعمال والأمصار شرقا وغربا وبعدا وقربا واختصه بذلك جذبا بضبعه وإنافة بقدره وقضاء لحق رحمه وترفيها لأبيه وإسعافا له بإيثاره فيه إلى ما أمر أمير المؤمنين باستخلافه عليه من النظر في المظالم وتسيير الحجيج في أوان المواسم والله يعرف أمير المؤمنين الخيرة فيما أمر ودبر وحسن العاقبة فيما قضى وأمضى وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب .
أمره بتقوى الله التي هي شعار المؤمنين وسيما الصالحين وعصمة عباد الله أجمعين وأن يعتقدها سرا
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 159
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٥٩