ونصلي على سيدنا محمد الذي أكرمنا الله به وشرف لنا الأنساب وأعزنا به حتى نزل فينا محكم الكتاب صلى الله عليه وعلى آله الذين أنجاب الدين منهم عن أنجاب ورضي الله عن صحابته الذين هم خير صحاب صلاة ورضوانا يوفى قائلها أجره يوم الحساب من الكثرة بغير حساب يوم الحساب .
وبعد حمد الله على أن أحمد عواقب الأمور وأظهر للإسلام سلطانا اشتدت به للأمة الظهور وشفيت الصدور وأقام الخلافة العباسية في هذا الزمن بالمنصور كما أقامها في ما مضى بالمنصور واختار لإعلان دعوتها من يحيي معالمها بعد العفاء ورسومها بعد الدثور وجمع لها الآن ما كان جمع عليها فيما قبل من خلاف كل ناجم ومنحها ما كانت تبشرها به من الملاحم وأنفذ كلمتها في ممالك الدولة العلوية بخير سيف مشحوذ ماضي العزائم ومازج بين طاعتها في القلوب وذكرها في الألسنة وكيف لا والمنصور هو الحاكم وأخرج لحياطة الأمة المحمدية ملكا تقسم البركات عن يمينه وتقسم السعادة بنور
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣١