أسرعت في سواد الحساد وعرفت منك عزمه وهي أمضى مما تجنه ضمائر الأغماد واشتهرت بك مواقف في القتال هي أشهر وأشهى إلى القلوب من الأعياد وبك صان الله حمى الإسلام أن يبتذل وبعزمك حفظ على المسلمين نظام هذه الدول وسيفك أثر في قلوب الكافرين قروحا لا تندمل وبك يرجى أن يرجع مقر الخلافة إلى ما كان عليه في الأيام الأول فأيقظ لنصرة الإسلام جفنا ما كان غافيا ولا هاجعا وكن في مجاهدة أعداء الله إماما متبوعا لا تابعا وأيد كلمة التوحيد فما تجد في تأييدها إلا مطيعا سامعا ولا تخل الثغور من اهتمام بأمرها تبتسم له الثغور واحتفال يبدل ما دجا من ظلماتها بالنور واجعل أمرها على الأمور مقدما وشيد منها كل ما غادره العدو متهدما فهذه حصون بها يحصل الانتفاع الانتفاع وعلى العدو داعية افتراق داعية افتراق لا اجتماع وأولاها بالاهتمام ما كان البحر له مجاورا والعدو إليه ملتفتا ناظرا ولا سيما ثغور الديار المصرية فإن العدو وصل إليها رابحا وراح خاسرا واستأصلهم الله فيها حتى ما أقال منهم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢٨