الحمد لله الذي جعل آية السيف ناسخة لكثير من الآيات وفاسخة لعقود أولى الشك والشبهات الذي رفع بعض الخلق على بعض درجات وأهل لأمور البلاد والعباد من جاءت بخوارق تملكة بالذي إن لم يكن من المعجزات فمن المكرمات .
ثم الحمد لله الذي جعل الخلافة العباسية بعد القطوب حسنة الابتسام وبعد الشحوب جميلة الاتسام وبعد التشريد كل دار إسلام لها أعظم من دار السلام .
والحمد لله على أن أشهدها مصارع أعدائها وأحمد لها عواقب إعادة نصرها وإبدائها ورد تشتيتها بعد أن ظن كل أحد أن شعارها الأسود ما بقي منه إلا ما صانته العيون في جفونها والقلوب في سويدائها .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يتلذذ بذكرها اللسان وتتعطر بنفحاتها الأفواه والأردان وتتلقاها ملائكة القبول فترفعها إلى أعلى مكان
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٠