تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
التقوى مردودة لا مقبولة وابسط يدك بالإحسان والعدل فقد أمر الله تعالى بالعدل والاحسان في مواضع من القرآن وكفر به عن المرء ذنوبا وآثاما وجعل يوما واحدا فيه كعبادة العابد ستين عاما وما سلك أحد سبيل العدل والاحسان إلا واجتنيت ثماره من أفنان ورجع الأمر به بعد أن تداعى أركانه وهو مشيد الأركان وتحصن به من حوادث زمانه والسعيد من تحصن من حوادث الزمان وكانت أيامه في الأيام أبهى من الأعياد وأحسن في العيون من الغرر في أوجه الجياد وأحلى من العقود إذا حلى بها عطل الأجياد . وهذه الأقاليم المنوطة بك تحتاج إلى نواب وحكام وأصحاب رأي من أصحاب السيوف والأقلام فإذا استعنت بأحد منهم في أمورك فنقب عليه تنقيبا واجعل عليه في تصرفاته رقيبا وسل عن أحواله ففي القيامة تكون عنه مسؤولا وبما أجرم مطلوبا ولا تول منهم إلا من تكون مساعيه حسنات لك لا ذنوبا