يبذلون له الطاعة وأن يخطبوا له فأجابهم طغرلبك إلى ذلك وتقدم القائم الخليفة بذلك فخطب له بجوامع بغداد لثمان بقين من شهر رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة ثم أرسل طغرلبك يستأذن الخليفة في دخول بغداد فتوجهت إليه رسل الخليفة وحلفوه للخليفة وللملك الرحيم المقدم ذكره فحلف لهما وسار طغرلبك حتى دخل بغداد فنزلها واتفق أن بعض عسكر طغرلبك وقع بينه وبين السوقة فتنة فثار أهل تلك المحلة على من فيها من عسكر طغرلبك ونهبوهم وثارت الفتنة بين العامة وعسكر طغرلبك واتهم طغرلبك الملك الرحيم في أنه السبب في تلك الفتنة فالتمس حضوره من الخليفة فخرج إليه هو وأعيان القواد فقبض طغرلبك على الملك الرحيم وسائر القواد الذين معه فعظم ذلك على الخليفة وبعث إلى طغرلبك في أمرهم فأفرج عن بعض القواد واستمر بالباقين وبالملك الرحيم في الاعتقال .
وبالقبض على الملك الرحيم زال ملك بنى بويه عن العراق واستقرت الدولة السلجوقية وسار طغرلبك عن بغداد في عاشر ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة بعد أن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٣٨