وفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة أرسل ملك الروم يطلب من المتقي منديلا كان بكنيسة الرها تزعم النصارى أن المسيح عليه السلام مسح به وجهه فصار صورة وجهه فيه على أن يطلق في نظير ارساله عددا من أسرى المسلمين فاستشار العماء في ذلك فاختلف رأيهم فبعض قال استنقاذ ( 80 أ ) الأسرى أولى من بقائه وبعض قال في دفعه غض من الاسلام وقد مرت عليه دهور ولم يدفع إليهم ثم ترجح ارساله لاطلاق الأسرى فبعث به إليه .
وفي أيامه وقع غلاء شديد بالعراق حتى بلغ كر الحنطة مائتي دينار وعشرة دنانير وخرج الحريم من قصر الرصافة ينادين الجوع الجوع .
وفي خلافته في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة نقص النيل في زمن الاحتراق حتى لم يوجد في المقياس ما يقاس فقيس في الجزيرة فكان ذراعين وستة أصابع .
ولايات الأمصار في خلافته
كان على مصر قبله أبو القاسم الإخشيد فبقي إلى ما بعد خلافته المتقي