الحوادث والماجريات في خلافته
لما بويع بعث إلى بجكم وهو بواسط فحضر فبقاه على إمرة الأمراء وأقر سليمان بن الحسن وزير الراضي على الوزارة وليس له من الوزارة سوى اسمها والأمر في ذلك للكوفي كاتب بجكم ففي ذلك قيل :
وزير رضي من بأسه وانتقامه * بطىء رقاع حشوها النظم والنشر
كما تسجع الورقاء وهي حمامة * وليس لها نهى يطاع ولا أمر
وبقي الأمر على ذلك إلى أن خرج بجكم لقتال البريدي فمر بأكراد فطمعت نفسه في مالهم فقصدهم ففروا من بين يديه فتبعهم وطعنه صبي من الأكراد برمح في خاصرته طعنة مات منها فلما بلغ المتقي قتله استولى على داره وأخذ منها أموالا جمة وجد أكثرها مدفونا وكانت مدة إمارة بجكم سنتين وثمانية