تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الدولة باصلاح الدنانير فأصلحت وكان كل دينار بعشرة دراهم فبيع بثلاثة عشر درهما وفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة سار ناصر الدولة من بغداد إلى الموصل فثارت الديلم ونهبت دار ناصر الدولة وكان توزون قد خرج من محبسه فقصد بغداد وسار سيف الدولة بن حمدان أخو ناصر الدولة من واسط إلى بغداد فدفع إليه المتقي أربعمائة ألف دينار فرقها في العساكر لمنع توزون والأتراك عن بغداد فلما وصل توزون بمن معه من الأتراك إلى بغداد هرب سيف الدولة عنها ودخلها توزون في الخامس والعشرين من رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة فخلع المتقي على توزون وجعله أمير الأمراء ثم خرج المتقي وأهله من بغداد إلى جهة الموصل خوفا من توزون واجتمع بناصر الدولة وسيف الدولة ابني حمدان فأقاموا مدة ثم سار المتقي إلى بغداد لملاقاته فلقيه بالسندية فقبل له الأرض وقبل يده وركابه ثم قبض عليه بعد ذلك وسمل عينيه يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وسار به إلى بغداد وهو أعمى
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 296 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج