رابعا : مشاعر الدكتور نظمي لوقا
:
1 - حول العقيدة المسيحية ؟ ( لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد )
وفي ذلك نقض لعقائد الشرك ، وتصحيح لعقائد أهل الكتاب أيضا
فقد صار أتباع المسيح يقولون بألوهيته ، وأنه ابن الله ، وأن الإله
واحد ، جوهر واحد ، له ثلاثة أقانيم هي : الأب ، والله الابن ، وهو
المسيح - والروح القدس . . . ، ولم يرد على لسان المسيح في أقواله
الواردة في بشارات حوارييه إشارة إلى شئ من ذلك ، بل كان يدعو
نفسه على الدوام ب ( ابن الإنسان ) بل أن المسيح وعظ الناس فضرب
لهم المثل في رعاية الله وعنايته ، بما يتيحه من الرزق لطيور السماء
ووحش الفلاة ، وما يتيحه من الزنية لرنابق الحقل ، فلا ينبغي أن
يكون حرصهم كله على مال الدنيا وقوتها وجاهها وزخرفتها ) .
لا بد من رد الناس إلى بساطة الاعتقاد ، ولا بد من نفي اللبس وشوائب
الريب عن جوهر هذه العقيدة وهو التوحيد ، مطلق التوحيد ، إذن
تعين أن يأتي الدين الجديد بحسم هذا الخلاف الوبيل ( قل هو الله أحد ،
الله الصمد ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ) .
لم يلد فأقرب إلى العقل أن من يلد أحرى بأن يولد ، وما كان سبحانه فردا
في جنس ، ولا واحدا في سلالة من نوعه ، حاشا ، بل جل عن النظراء
والأكفاء ، فمن ذا الكف لله ( 1 ) ؟
2 - ويقول كذلك عن الخطيئة والفداء والصلب : ( وإن أنس لا أنسى
ما ركبني صغيرا من الفزع والهول من جراء تلك الخطيئة الأولى ، وما
سيقت فيه من سياق مروع ، يقترن بوصف جهنم ، ذلك الوصف المثير
لمخيلة الأطفال ، وكيف تتجدد فيها الجلود كلما أكلتها النيران ، جزاء
هامش
( 1 ) راجع ص 65 - 67 من كتاب محمد الرسالة والرسول .