الحق أقول لكم : إن صوت يهوذا ، ووجهه وشخصه بلغت من الشبه بيسوع أن
اعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه يسوع ، كذلك خرج بعضهم من تعاليم
يسوع معتقدين أن يسوع كان نبيا كاذبا ، وإنما الآيات التي فعلها بصناعة السحر
لأن يسوع لا يموت إلى وشك انقضاء العالم لأنه سيؤخذ في ذلك الوقت من العالم .
ويقول : فنزل ثلاثة أيام ، ثم يقول برنابا ( ووبخ كثيرين ممن اعتقدوا أنه
مات ، وقام قائلا : أتحسبونني أنا والله كاذبين ، لأن الله وهبني أن أعيش ،
حتى قبيل انقضاء العالم كما قلت لكم ، الحق أقول لكم ، أني لم أمت بل يهوذا
الخائن ، إحذروا ، لأن الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم ، ولكن كونوا
شهودي في كل بني إسرائيل ، وفي العالم كله لكل الأشياء التي رأيتموها ،
وسمعتموها ) .
ذلك هو فهم ، ونص ما قال به برنابا ، وحتى أقدم للباحث مادة شبه كاملة
حول هذه النقطة فإنني أقدم هنا نصين :
الأول : من إنجيل يوحنا ، حول اعتراف المسيح بأنه ذاهب إلى ربه ، أو
إلى إلهه ، وإله الناس .
الثاني : من رسالة الأعمال ، إذ يحكي كاتبها نصائح برنابا وبولس إلى أهل
قبرص حول عبادة الله الحي الذي خلق السماء والأرض .
إذ في النصين كبير شبه للمعاني التي ذكرها برنابا حول المسيحية التي تلقاها
هو من معينها الأول أيام المسيح عليه السلام .
ثم أقدم كذلك نصا من إنجيل ( يوحنا ) مما يفيد كلامه ، إن عقيدة
التثليث ما هي إلا دعوة من كاتب إنجيل يوحنا ، وليست نصا من كلام
المسيح ، فلربما تساعد هذه النصوص على تقديم نور المسيحية في مستقبل العمر ،
لمن شاء أن يستقيم .
أضواء على المسيحية — صفحة 77
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٧٧