وأما الابن والأم وزوج الأم والصليب وقلب يسوع المقدس فلها كل
الصلوات ، ولها آلاف الصور التماثيل ذات الاحترام والاجلال ، وكلها مقدسة
عندهم مثل تقديس الوثنيين لأصنامهم التي تمثل معبوداتهم .
كذلك : ( ياهو ) الذي يمثلون به طهارة التوحيد اليهودي فهم يجعلونه
في مثل تلك المظاهر المتهالكة ، وكذلك تراه في متحف الفاتيكان ، وفي
نسخ الأناجيل المصورة القديمة ( 1 ) .
2 - ويقول كذلك حول الوساطة وصكوك الغفران : أن هؤلاء الوسطاء
هم شر البلايا على الأديان ، وأنهم لكذلك مهما كانت عقيدتهم ومهما
كان إخلاصهم وحسن نيتهم ، وقد أدرك المسيح نفسه ذلك : ألم يطرد
( بائعي الهيكل ) ؟ غير أن أتباعه لم يفعلوا مثل ما فعل اليوم إذا
عاد عيسى فكم يطرد من أمثال بائعي الهيكل ؟ كذلك ما أكثر
البلايا والمصائب بل ما أكثر المذابح التي يكون سببها هؤلاء الوسطاء
سواء كانت بين العائلات وبعضها أو بين الشعوب والشعوب ، وهم في
ذلك كله يصيحون : ( باسم مجد الله ؟ ) .
3 - ويقول حول تصرف الكنيسة : ( ثم إنهم عكسوا الآية ، وبدلوا النيات
وغيروا الأوامر والنواهي ولم يدركوا قصد عيسى ولا مرماه النبيل
العالي ولا فهموا معناه الحقيقي حيث يقول : ( جئت لألقي نارا على
الأرض ، فماذا أريد لو اضطرمت ؟ أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على
الأرض ؟ كلا ، أقول لكم بل انقساما لأنه يكون من الآن خمسة في
بيت واحد منقسمين ثلاثة على اثنين ، واثنين على ثلاثة ، ينقسم الأب
على الابن ، والابن على الأب ، والأم على البنت والبنت على الأم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النص من كتاب ( أشعة خاصة بنور الإسلام ) ص 25 - 26 .
( 2 ) راجع ص 23 - 34 .