تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على المسيحية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وإذن فحمل الصليب عندهم هو : تأس بالخطوات التي سنها للفداء سيدهم المسيح : وهنا يبرز للفكر عدة ملاحظات ، منها : 1 - هل الصليب عمل من أعمال المسيح ، وهل هو يصور خليقة دينية علمهم إياه المسيح ؟ 2 - هل المسيح استغفر للرجل الذي سلمه للدولة الرومانية ، أو هل المسيح قبل الحكم عليه بالصلب دون ضجر ، وبغض للقابضين عليه ؟ أما نص إنجيل يوحنا فيقول : ( أجاب يسوع لم يكن لك علي سلطان البتة لو لم تكن قد أعطيت من فوق ، لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم ( 1 ) . وإذن فكيف يقال : أن المسيح صلب فداء لخطيئة البشر ، وهو يحمل الرجل الذي سلمه الذنب العظيم ؟ ثالثا : مشاعر المسيو إيتين دينيه الفرنسي : 1 - حول العقيدة المسيحية : يقول : أما في المسيحية فإن لفظ ( الله ) تحوطه تلك الصورة الآدمية لرجل شيخ طاعن في السن قد بانت عليه جميع دلائل الكبر والشيخوخة ، والانحلال ، فمن تجاعيد بالوجه غائرة إلى لحية بيضاء مرسلة مهملة تثير في النفس ذكرى الموت والفناء ، ونسمع لقوم يصيحون : ( ليحي الله ) فلا نرى للغرابة محلا ، ولا نعجب لصيحاتهم وهم ينظرون إلى رمز الأبدية وقد تمثل أمامهم شيخا هرما قد بلغ أرذل العمر فيكف لا يخشون عليه من الهلاك والفناء ، وكيف لا يطلبون له الحياة ؟
هامش
( 1 ) 19 / 11 ص 154 .
أضواء على المسيحية — صفحة 72 | متولي يوسف شلبي