وإذن فحمل الصليب عندهم هو : تأس بالخطوات التي سنها للفداء سيدهم
المسيح :
وهنا يبرز للفكر عدة ملاحظات ، منها :
1 - هل الصليب عمل من أعمال المسيح ، وهل هو يصور خليقة دينية
علمهم إياه المسيح ؟
2 - هل المسيح استغفر للرجل الذي سلمه للدولة الرومانية ، أو هل المسيح
قبل الحكم عليه بالصلب دون ضجر ، وبغض للقابضين عليه ؟
أما نص إنجيل يوحنا فيقول : ( أجاب يسوع لم يكن لك علي سلطان البتة
لو لم تكن قد أعطيت من فوق ، لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم ( 1 ) .
وإذن فكيف يقال : أن المسيح صلب فداء لخطيئة البشر ، وهو يحمل
الرجل الذي سلمه الذنب العظيم ؟
ثالثا : مشاعر المسيو إيتين دينيه الفرنسي :
1 - حول العقيدة المسيحية :
يقول : أما في المسيحية فإن لفظ ( الله ) تحوطه تلك الصورة الآدمية
لرجل شيخ طاعن في السن قد بانت عليه جميع دلائل الكبر والشيخوخة ،
والانحلال ، فمن تجاعيد بالوجه غائرة إلى لحية بيضاء مرسلة مهملة تثير في النفس
ذكرى الموت والفناء ، ونسمع لقوم يصيحون : ( ليحي الله ) فلا نرى للغرابة
محلا ، ولا نعجب لصيحاتهم وهم ينظرون إلى رمز الأبدية وقد تمثل أمامهم
شيخا هرما قد بلغ أرذل العمر فيكف لا يخشون عليه من الهلاك والفناء ،
وكيف لا يطلبون له الحياة ؟
هامش
( 1 ) 19 / 11 ص 154 .