فقد ولدت على كل حال ديانة جديدة هي خليط من مجموعة أشياء وكان قصرها
العظيم هو الفلسفة ، فانطبعت فيما بعد الأفكار الدينية في ظل الكنيسة المسيحية
بتلك الألوان ، وحاول أصحابها تفسيرها والتقنين لها فكريا على نحو ما ستراه
من كلامهم في الأناجيل . ثانيا : في الشرق :
كانت مدرسة الإسكندرية الفلسفية إحدى منارات الفكر والعلم والحكمة
الانسانية على الشاطئ الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط ، وكانت المدرسة تبعث
بإشعاعاتها الفكرية والفلسفية والمعرفية في العالم ، كما هو مشهور في تاريخ الحضارة
العالمية القديمة ، وساعد على قدرتها في تبليغ العلم هجرة أساتذة من علماء اليونان
إليها ، وكان شيخ هذه المدرسة :
أولا : أمنيوس المتوفى في عام 242 م ، الذي اعتنق المسيحية ثم ارتد عنها إلى
وثنية الدولة الرومانية .
ثانيا : أفلوطين المتوفى في عام 270 م الذي تتلمذ في مدرسة الإسكندرية ، ثم
رحل إلى فارس والهند ، فاطلع على المعارف الصوفية الهندية ، والتعاليم
البوذية ، والبرهمية . . . الخ ثم عاد إلى الإسكندرية ، وفي جعبته خليط
من ألوان الثقافات ، فراح يدرسها وكان أساس تعاليمه أمور ثلاثة :
1 - الكون نشأ عن ( الخالق الأزلي الأول ) الذي لا تحده الأفكار .
2 - الأرواح شعب ( لروح واحدة ) تتصل بالخالق الأزلي عن طريق
( العقل ) المنبثق عن الخالق الأزلي الأول .
3 - العالم كله في تدبيره وتكوينه وتحركه يخضع لهذه الثلاثة :
- المنشئ الأزلي الأول .
أضواء على المسيحية — صفحة 30
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٣٠