في دينه والمرأة الكنعانية لم يحبها الرسول عيسى لأنها ليست من
خراف بني إسرائيل .
2 - أن من يدخل المسيحية بعد البعث المحمدي من الذين لم يدخلوها من
قبل لا ينطبق عليهم هذا الاصطلاح .
وعلى ذلك فالمقصود من هذا الاصطلاح : هم الجماعات المتدينة بالكتب
السماوية السابقة على الرسالة الإسلامية ، والذين أظلهم الإسلام وهم كذلك .
أما مسيحيو اليوم فليسوا بأهل الكتاب بل هم : ( أهل حرب ) .
ذلك فهم خاص لي ، وهو خلاصة ما استنتجته من هذه الدراسات الرئيسية
التي قدمتها كموضوعات بحث لمرحلة التعبئة الثقافية course - upgroding
التي سوف ينظمها المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية في مسجد
الأزهر بجاكرتا لأصحاب الفضيلة الأساتذة الخطباء والوعاظ والدعاة ،
رجائي أن يأخذ فهمي هذا حيزا من البحث ، فلسوف يكون في
المستقبل لهذه النظرية من التأثير على حياتنا الاجتماعية والسياسية
والثقافية ، وكل فكرة أو نظرية علمية يجب أن تخضع للأدلة والنصوص قبل
العواطف والأفكار الذاتية . وعلى كل حال ، فليس أمامي حتى الآن إلا ما
قدمته في الإجابة عن : من هم المقصودون بالاصطلاح القرآني : ( أهل
الكتاب ) ؟
- أن من صدقت عليهم قد انتهت بانتهاء الجماعات التي تلقت الكتب من الرسل .
- وانتهت بمخاطبة الوجود الإنساني كله أن يسلم لله رب العالمين بالدخول في
عقيدة الإسلام التي جاء بها محمد ( ص ) .
- وانتهت بالحقيقة التي قررها جم غفير من علماء المسيحية الذين أسلموا ،
مثل المسيو إيتين دينيه ، أو الذين لم يسلموا ولكن قالوا الحقيقة ، مثل الدكتور
لوقا ، ورينان ، وتولستوي .
فليس أمامي اليوم أهل الكتاب والذين أخاطبهم : ( يا أهل الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء . . ) وإنما الذين أمامي جماعة أصفها بقوله تعالى : ( وهو الذي
أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
( التوبة ) .
أضواء على المسيحية — صفحة 148
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٤٨