ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا - الفتح 28 ) ، ( تبارك
الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا - الفرقان 1 ) ، ( الذين
يتعبون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم
الخبائث ، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، فالذين آمنوا به
وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ، قل يا أيها
الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو
يحيي ويميت ، فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ، واتبعوه
لعلكم تهتدون - الأعراف 157 - 158 ) .
فبهذا أصبح الناس جميعا مطالبين بالدخول في دين الله - الإسلام :
( والناس ) كلمة تشمل الذين كانت لهم رسل سابقة ومعهم كتب سابقة
( وهم أهل الكتاب ) .
والوثنيين الذين ليس لهم دين صحيح .
والفلاسفة الذين لما يصلوا بعد إلى حقيقة الألوهية .
والشعب العام الذي ليس له فهم مستقل في مسائل العقيدة والشريعة .
وتشمل الناس : جميعا من كل لون ولغة وجنس وقطر ، لا بد لهم أن يدخلوا
في هذا الدين لأنه دين الله الحق .
وقد صاحبت بداية الإسلام انعقاد عديد من مجامع المسيحية التي ما زالت
تبحث عن توضيح وتفسير لمعنى العقيدة التائهة بين شغب المناقشات ، بل كلما
زادت المجامع كلما زاد الملعونون ، والمطرودون ، والمحرومون ، وزادت
الكراهية والفتن ، والعقيدة كما هي ما زالت غامضة باهتة مبهمة .
وإذن : فمن هم ( أهل الكتاب ) المرادون بالاصطلاح القرآني ؟
إنهم في فهمي بعد الشرح السالف : الجماعات السابقة للبعث المحمدي الإسلامي
الذين كان لهم رسل وكتب خاصة .
ومعنى هذا :
1 - أن الرجل المسيحي قبل الإسلام هو الرجل الذي طالبه عيسى بالدخول
أضواء على المسيحية — صفحة 147
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٤٧