هي استمرار لدين موسى عليه السلام ، ذلك أن عيسى أعطى التوراة وأعطي
الإنجيل ، ليحلل لهم بعض ما حرم عليهم ، وفي كلتا الرسالتين ، في التوراة أو
في الإنجيل ، هي ديانة خاصة بشعب اليهود .
وهذه القضية محل اتفاق بين نصوص القرآن ونصوص الأناجيل : أما القرآن
فيتلو علينا : ( ورسولا إلى بني إسرائيل - آل عمران 49 ) ، ( وإذ قال عيسى بن
مريم : يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة
ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد - الصف 9 ) . وأما الإنجيل فإنه يقول :
( إنما بعثت إلى خراف بني إسرائيل الضالة ) ( راجع متى 15 / 22 ص 24 لغة
إندونيسية ) .
وأيضا : فإن مدلول الكلمتين ( أهل ) ( الكتاب ) يعطي الباحث معنى
هو : أهل : صاحب ، كتاب : الكتاب المعين .
فيتكون لدينا الآن عدة معان :
1 - الاصطلاح القرآني : ( أهل الكتاب ) .
2 - الحكم القرآني عليهم بالاشراك ، والكفر ، والخسارة .
3 - أن البديهي في المقارنة بين الإسلام والمسيحية أن نأخذ بالعقيدة المسيحية
التي صاحبت بدء الإسلام في الجزيرة العربية لأنها مهد كليهما .
4 - أن المسيحية ديانة شعب خاص بحكم النصوص الدينية .
5 - أن المعنى الذي يعطيه تركيب الجملة يفيد أن جماعة خاصة تملك كتابا
خاصا .
وإذن : فمن هم أهل الكتاب ؟ ومن المراد بهذا الاصطلاح ؟
ومسألة أخرى قبل الجواب وهي : أن النصوص القرآنية تفيد إلغاء كل
الكتب السماوية التي سبقت نزول القرآن ، وأن القرآن قد حل محلها في شرح
العقيدة ، وفي تقرير الشريعة : قال تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى
أضواء على المسيحية — صفحة 146
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٤٦