2 - والحكم عليهم بأنهم : مشركون ، كافرون ، خاسرون .
وعليه : فمن هم أهل الكتاب المرادون في الاصطلاح القرآني ؟
ومسألة أخرى هي :
إننا إذا أردنا تطبيق علم مقارنة الأديان على المسيحية والاسلام ، فما هي
المسيحية التي سنقارنها بالاسلام ؟
أما الأمر البديهي في هذه المسألة فهي المسيحية التي ظهرت في الشرق ، في
أورشليم وإنطاكية ، لا في روما وقسطنطينية ، وحول هذا يقول الأستاذ الجليل
المرحوم عباس محمود العقاد : ( ومن البديهي أن الباحث الذي يريد تطبيق علم
المقارنة بين الأديان على المسيحية والاسلام مطالب بالرجوع إلى حالة الديانة المسيحية
حيث ظهرت دعوة الإسلام في الجزيرة العربية ، فلا يجوز لأحد من هؤلاء
الباحثين أن يزعم أن الإسلام نسخة محرفة من المسيحية . . . ) ويقول كذلك :
( ومهما يكن من تطور العقائد المسيحية في سائر البيئات ومختلف العصور ،
فالعقيدة المسيحية التي يجوز لصاحب المقارنة بين الأديان أن يجعلها قدوة للاسلام
إنما هي عقيدة المسيحيين في الجزيرة العربية وما حولها ( 1 ) . . . ) .
وإذن فمعنا الآن ثلاث قضايا :
1 - أن القرآن استعمل اصطلاح أهل الكتاب للجماعات التي لها نبي خاص .
2 - أن المعاندين من أهل الكتاب أوقع القرآن عليهم عدة أحكام ، منها أنهم
مشركون ، وكافرون ، وخاسرون .
3 - أن الأمر البديهي في تطبيق علم المقارنة بين الأديان للباحث أن يتخذ
من عقيدة المسيحيين في الشرق العربي أساس هذه المقارنة ، ويلاحظ
فيها أنها العقيدة التي صاحبت ظهور الإسلام .
ومسألة أخرى أيضا وهي : أن المسيحية ليست دينا مستقلا بذاته ، بل
هامش
( 1 ) راجع ص 49 - 50 حقائق الإسلام .