الثابت وجوب الوفاء به بأدّلته ، فلا يبقى الجواز الذي ينافيه ، فلا دور .
وعن الخامس : بأنّ فائدة الشرط إبطال المقتضي ، لا إثبات الموانع بعد تمام العلَّة ، كما هو حال أكثر الشروط .
وثانيها : الإسقاط بعد العقد ،
اتفاقا ، له ، ولعموم العلَّة في بعض أخبار خيار الحيوان ، بقوله : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة ، فذلك رضا منه ، فلا شرط له » « 1 » .
ويمكن الاستدلال عليه - أيضا - بأنّ صحّة إسقاطه والالتزام به بالشرط يقتضي جوازه له وتسلَّطه عليه ، والإسقاط تستلزم السقوط ، فلا يعود لمنافاة بقائه للإسقاط . وبالجملة بعد ملاحظة أمثال ذلك والإحاطة على أقوال العلماء وسيرهم ، لا يبقى شبهة في أنّه من الحقوق القابلة لإسقاطها من ذي الحقّ ، لا من الأحكام ، فيصحّ وقوعه مورد الشرط والصلح عليه ، بما دلّ عليهما وتقتضيه القاعدة المسلمة ، من أنّ لكل ذي حقّ إسقاط حقّه .
وثالثها : التصرّف على النحو الآتي في خيار الحيوان .
ذكره جمع من أعيان الأصحاب ، بل عن المتأخرين اتفاقهم عليه ، لعموم العلَّة المشار إليها .
ورابعها : افتراق المتبايعين ،
وإن لم يظهر منه رضاهما بالبيع ، بما يسمّى افتراقا ، وربما يعبّر عنه بخطوة ولو لإحداهما . وفي بعض المعتبرة ما يدلّ عليه بالخصوص ، لإطلاق الأدلَّة . ولا اعتبار بافتراق لا عن اختيار ، لظهور الفعل المستند إلى الفاعل في كونه بالاختيار .
نعم ، الإكراه بالاختيار لا ينافيه ، فمع عدم المنع من التخاير يقوى السقوط . وأما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 18 : 13 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الرواية 23033 ؛ الكافي 5 :
169 .