تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
في الفسخ ، لأنّه فرع ثبوت الخيار لهما . تتميم : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها : اشتراط عدمه في ضمن العقد . ولا خلاف فيه ظاهر . وعن الغنية « 1 » : الإجماع عليه ، لعموم أدلَّة الشرط . واعترض على الاستدلال بها ، أوّلا : بمعارضتها لأدلَّة الخيار ، وثانيا : بكون هذا الشرط مخالفا للسنّة ، فيدخل فيما استثنى من الشروط . وثالثا : بكونه خلاف مقتضى العقد ، أعني الخيار . ورابعا : باستلزامه الدور ، لتوقّف لزوم الشرط على لزوم العقد ، فيدور على العكس . وخامسا : بأنّه إسقاط ما لم يجب ، إذ لا خيار قبل تمام البيع . نقل هذا عن بعض الشافعية . والجواب عن الأوّل : ما مرّ في بحث الشرط ، من أنّه ليس هذا من التعارض ، بل من باب السببية الطارية المزيلة للخيار . ومنه يظهر ما في الثاني : فإنّ مقتضى السنّة ، التسلط على الفسخ عند الإطلاق ، وهو لا ينافي إلزام عدم الفسخ على نفسه ، لشرط الذي هو من الأسباب الشرعية الواردة عليه . وعن الثالث : بما حققناه في البحث المذكور أيضا ، من أنّ الممنوع الشرط المنافي لمهيّة العقد أو لازمه الذي علم من الشرع عدم انفكاكه عنه بالأسباب الملحقة ، بل كان في حكم الجزء . وعن الرابع : بأنّ لزوم الشرط ينافي بقاء العقد على الجواز ، حيث إنّهما لا يجتمعان ، وهذا إذا كان متعلَّق الشرط غير نفس اللزوم ، وأمّا إذا كان نفس اللزوم
هامش
« 1 » غنية النزوع 1 : 217 .
مشارق الأحكام — صفحة 318 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري