العلماء كافّة ، وأنت تراهم في مقامات غير عديدة يتمسّكون ويعملون به من غير نكير ، بحيث إنّه مقبول عند الكلّ « 3 » فلا يقصر عن الخبر الصحيح ، بل في العوائد « 4 » :
أنّه أقوى منه .
ثمّ النهي - لتعلقه بنفس المعاملة الظاهر في المانعية ، في قبال الأمر بما يتعلَّق بها الظاهر في الشرطية - يوجب الفساد ، على ما قررناه في محلَّه ، فهو الدليل عليها .
مضافا إلى الإجماع على نفس القاعدة الظاهر من استدلال أصحابنا - بل الفريقين - بنفي الغرر على بعض شروط المعاملة كالقدرة على التسليم في البيع ونحوها ، فإنك تراها قاعدة مسلَّمة عند الجميع .
وقد صرّح بخصوص الإجماع عليه بعضهم « 5 » ، بل عن كلام الشهيد في شرح الإرشاد ، الإشعار بكونه من الضروريات .
وأمّا الثاني : ففي كلمات كثير من أهل اللغة والفقهاء ، تفسيره بعبارات متقاربة ومعان متوافقة .
ففي الصحاح : « الغرّة : الغفلة ، والغارّ : الغافل » . وقال : اغترّ بالشيء ، أي : خدع به . والغرر : الخطر . ونهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر ، وهو مثل بيع السمك في
هامش
« 3 » فإنّ ابن إدريس الحلَّي مع أنّه لم يعمل بالخبر الواحد ، قد قبل هذا الحديث وردّ روايات معتبرة أخرى لمخالفتها مع مضمون الحديث ؛ راجع السرائر 2 : 325 .
« 4 » عوائد الأيّام : 85 .
« 5 » لعلَّه ابن زهرة في كتاب غنية النزوع 1 : 211 .