تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عنده وبيع الحمل في بطن أمّه ، لأنه غرر ، لعدم العلم بسلامته وصفته . وفيها أيضا : ومن الغرر جهالة الثمن ، وتقدّم عليه الصدوق ، في معاني الأخبار : نهى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع حبل الحبلة ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، وذلك غرر . والسيد في الانتصار ، مصرّحا فيه بصحة بيع العبد الآبق مع غيره ، لخروجه عن الغرر ، وجعله مما انفردت به الإمامية ، خلافا لباقي الفقهاء ، حيث ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الآبق على كلّ حال ، تعويلا على أنّه بيع غرر . وابن إدريس في السرائر « 1 » ، قال بعد ذكر حلب بعض اللبن وبيعه مع ما في الضروع أو يجعل عوض اللبن شيئا من العروض : والأقوى عندي المنع من ذلك كلَّه ، لأنّه غرر وبيع مجهول ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن بيع الغرر « 2 » . وقال الشهيد في قواعده « 3 » : يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة ، فلو قال : بعتك عبدا من عبدين ، بطل ، لأنّه غرر . وعنه في شرح الإرشاد : التصريح بما يعترف بذلك في مواضع منه ، وفي بعضها : الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف ، بحيث لو ترك وبّخ عليه . وقال المحقّق الثاني في شرح القواعد « 4 » في بيان صحّة بيع الصاع من الصبرة المجهول الصيعان : وذلك لأنّ البيع أمر كلَّي والأجزاء متساوية فلا غرر ، بخلاف ما لو باع النصف ، فإنّه مع الجهالة لا يعلم قدره ، فيلزم الغرر .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 322 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 448 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الرواية 22965 . « 3 » القواعد والفوائد 1 : 294 . « 4 » جامع المقاصد 4 : 105 .