عنده وبيع الحمل في بطن أمّه ، لأنه غرر ، لعدم العلم بسلامته وصفته .
وفيها أيضا : ومن الغرر جهالة الثمن ، وتقدّم عليه الصدوق ، في معاني الأخبار :
نهى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع حبل الحبلة ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، وذلك غرر .
والسيد في الانتصار ، مصرّحا فيه بصحة بيع العبد الآبق مع غيره ، لخروجه عن الغرر ، وجعله مما انفردت به الإمامية ، خلافا لباقي الفقهاء ، حيث ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الآبق على كلّ حال ، تعويلا على أنّه بيع غرر .
وابن إدريس في السرائر « 1 » ، قال بعد ذكر حلب بعض اللبن وبيعه مع ما في الضروع أو يجعل عوض اللبن شيئا من العروض : والأقوى عندي المنع من ذلك كلَّه ، لأنّه غرر وبيع مجهول ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن بيع الغرر « 2 » .
وقال الشهيد في قواعده « 3 » : يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة ، فلو قال : بعتك عبدا من عبدين ، بطل ، لأنّه غرر .
وعنه في شرح الإرشاد : التصريح بما يعترف بذلك في مواضع منه ، وفي بعضها :
الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف ، بحيث لو ترك وبّخ عليه .
وقال المحقّق الثاني في شرح القواعد « 4 » في بيان صحّة بيع الصاع من الصبرة المجهول الصيعان : وذلك لأنّ البيع أمر كلَّي والأجزاء متساوية فلا غرر ، بخلاف ما لو باع النصف ، فإنّه مع الجهالة لا يعلم قدره ، فيلزم الغرر .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 322 .
« 2 » وسائل الشيعة 17 : 448 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الرواية 22965 .
« 3 » القواعد والفوائد 1 : 294 .
« 4 » جامع المقاصد 4 : 105 .